Deprecated: mysql_connect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home/content/82/11625182/html/includes/config.php on line 6
نثر الفصوص بأخبار اللصوص
الصفحة الرئيسية السيرة الذاتية للمشرف مقال الأسبوع من نحن مراسلة الإدارة محرك البحث

نثر الفصوص بأخبار اللصوص

في اللهجة : باق ، وهي فصيحة ، وفي " لسان العرب " : فعل الخصومات وكذب ، وباق الشيء : سرقه .
قال عمر بن الخطاب : إذا رأيتم القارئ يحب الأغنياء فهو صاحب الدنيا ، وإذا رأيتموه يلزم السلطان فهو لص .
قال ابن عبد البر في كتاب " بهجة المجالس " يقال : شر الأمراء أبعدهم من العلماء ، وشر العلماء أقربهم من الأمراء .
رأى ديوجين يوماً جماعة من الحكام يعاقبون رجلاً سرق زجاجة من الخزانة العامة فقال : انظروا ، هؤلاء لصوص كبار يعاقبون لصاً صغيراً .
قوله تعالى : "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا " قدم السارق على السارقة لأن السرقة في الذكور أكثر ، وقدم الزانية على الزاني في قوله تعالى : " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ " لأن الزنى فيهن أكثر .
الأصل تقديم الرحمة والمغفرة في القرآن على العذاب والعقوبة ، لكن في قوله تعالى : "أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " تقدمت العذاب على الرحمة ، لأنها وردت في سياق ذكر قطاع الطرق والمحاربين والسرّاق فكان المناسب تقديم ذكر العذاب .
قرأ الأصمعي آية السرقة وختمها ب " والله غفور رحيم " ، فغلّطه أعرابي ، فقرأها الأصمعي صوابا " والله عزيز حكيم " ، فسأله الأصمعي : هل تحفظ القرآن ؟ قال : لا ، فكيف عرفت الآية .
قال : يا أصمعي .. عز فحكم فقطع ، ولو غفر ورحم لما قطع !!
قال المعري :
تناقض فمالنا إلا السكوت له وأن نعوذ بمولانا من النار
يد بخمس مئين عسجد وديت ما بالها قطعت في ربع دينار
رد بعض العلماء على المعري بقوله :
عزّ الأمانة أغلاها وأرخصها *** ذُلّ الخيانة فافهم حكمةَ الباري
دخل لص على مالك بن دينار فما وجد ما يأخذه ، فناداه مالك : لم تجد شيئا من الدنيا ، فترغب في شيء من الآخرة ؟ قال : نعم . قال : توضأ . وصل ركعتين ، ففعل ثم جلس وخرج إلى المسجد . فسئل من ذا ؟ قال : جاء ليسرق فسرقناه .
كان الفضيل بن عياض شاطرًا يقطع الطريق بين أبيوْرد وسرطس وكان سبب توبته أنه عشق جارية ، فبينا هو يرتقى الجدران إليها ، إذ سمع تاليا يتلو " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم " [ الحديد : 16 ] فلما سمعها ، قال : بلى يارب ، قد آن ، فرجع ، فآواه الليل إلى خربة ، فإذا فيها سابلة ، فقال بعضهم : نرحل ، وقال بعضهم : حتى [ نصبح ] فإن فُضيلًا على الطريق يقطع علينا . قال : ففكرت وقلت : أنا أسعى بالليل في المعاصي ، وقوم من المسلمين ها هنا ، يخافوني ، وما أرى الله ساقني إليهم إلا لأرتدع ، اللهم إني قد تبت إليك ، وجعلت توبتي مجاورة البيت الحرام .
كان بشر الحافي ـ الزاهد المشهور ـ شاطراً في بدء أمره وأن سبب توبته أنه وجد رقعة فيها أسم الله عز وجل في أتون حمام فرفعها ورفع طرفه إلى السماء وقال : سيدي اسمك ههنا ملقى يداس ! ثم ذهب إلى عطار فاشترى بدرهم غالية وضمخ تلك الرقعة منها ووضعها حي لا تنال فأحيى الله قلبه وألهمه رشده وصار إلى ما صار إليه من العبادة والزهادة.

 

- ذكر صاحب " نفح الطيب " أن السارق المشهور المسمى بالباز الأشهب سرق ثياب أعرابي وهو مصلوب .

-
ذكر ابن جبير في " رحلته " أن قطاع الطرق في الصعيد يعترضون قوافل الحجيج ، ويأخذون أموالهم ، ويقولون : نحن لا نسرق ، ولكن هذه زكاة أموالكم ، ويخرجون مصحفا ليحلف كل رجل أنه لا يملك زكاة لماله .
-
ذكر ابن جبير في " رحلته " أن أصحاب المراكب إذا مات معهم رجل في المركب وليس له أحد من أهله على المركب أخذوا ماله وقالوا : نحن وارث من لا وارث لا على المركب !!
-
قال أعرابي لص :
إني لأستحيي من الله أن أرى *** أطوف بحبل ليس فيه بعير
وان أسأل المرء اللئيم بعيره *** وبعران ربي في البلاد كثير
-
كان أبو سعيد محمد بن يحيى يدعى بحامل كفنه وذلك أنه توفي فغسل وكفن وصلي عليه ودفن ، فلما كان الليل جاء نباش ليسرق كفنه ففتح عليه قبره فلما حل عنه كفنه استوى جالساً وفر النباش هارباً من الفزع ونهض محمد بن يحيى هذا فأخذ كفنه معه وخرج من القبر وقصد منزله فوجد أهله يبكون عليه فدق عليهم الباب فقالوا : من هذا ؟ فقال : أنا فلان ، فقالوا : يا هذا ، لا يحل لك أن تزيدنا حزناً إلى حزننا ، فقال : افتحوا والله أنا فلان فعرفوا صوته ، فلما رأوه فرحوا به فرحاً شديداً وأبدل الله حزنهم سروراً ثم ذكر لهم ما كان من أمره وأمر النباش وكأنه قد أصابته سكتة ولم يكن قد مات حقيقة فقدر الله بحوله وقوته أن بعث له هذا النباش ففتح عليه قبره فكان ذلك سبب حياته فعاش بعد ذلك عدة سنين .
تنبيه : قديما : قال الفقهاء : ولا يدفن إلا بعد ثلاث ، لأنهم كانوا لا يمكنهم معرفة موته مباشرة كما هو الحال اليوم ، ويخشى أن تكون مجرد سكتة يفيق بعدها .
-
قال ابن كثير في أحداث سنة 346 هـ : وكثر في الناس موت الفجأة ، حتى إن لصاً نقب داراً ليدخلها فمات وهو في النقب‏ ولبس القاضي خلعة القضاء ليخرج للحكم فلبس إحدى خفيه فمات قبل أن يلبس الأخرى‏ .‏
-
قال ابن كثير في أحداث سنة 334 هـ : وقع غلاء شديد ببغداد حتى أكلوا الميتة والسناسير والكلاب وكان من الناس من يسرق الأولاد فيشويهم ويأكلوهم .
-
كان الفضيل بن عياض لصا يقطع الطريق ، ثم تاب وقطع طريقه إلى الله تائبا . قال ابن الجوزي : انتقل من قطع الطريق إلى قطع الطريق .
ومن الاستطرادات التاريخية والأدبية :
-
وكان للفرزدق من امرأته النوار : لبطة ، وسبطة ، وخطبة ز ومن غيرها : زمعة ، ولاعقب للفرزدق . وقتل لبطة بن الفرزدق مع إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب – رضي الله عنهم – في أيام أبي جعفر المنصور .
-
طلق الفرزدق زوجته نوارا بعد مناظرة شعرية مع جرير في حضرة عبد الملك بن مروان وغلب فيها ، والمغلوب يطلق امرأته في المقر ( امغيرة قريب من الصبية شمال شرق الكويت ) وفيها يقول :
ندمت ندامة الكُسَعي لما *** غدت مني مطلقة نوار
ولو أني ملكت نفسي ويدي *** لكان لها على الخيار
-
طلق الفرزدق زوجته الثانية ظبية في المقر ، وفيها يقول :
ألا طالما استودعت ظبية أهلها *** وهذا زمان رُد فيه الودائع
-
الكسعي : رجل صنع قوسا وخمسة سهام يصطاد به ، ويتقوت لعياله ، فرمى السهما ليا وظن أنه لم يصب ، فكسر القوس ، فلما أصبح تبين له أنه قد أصاب بها جميعا ظباء ، فبكى حسرة على كسر سهمه ، وقطع أصبعه من الندم فصار مضرب المثل .

-
يذكر أن رجلا من بني جعفر بن كلاب يقال له : ذو الأهدام قد تطاول على الفرزدق فهجاه ، فذهب أمه إلى قبر غالب ولجأت إليه حتى لا يفضحها الفرزدق كما فضح غيرها من النساء ، فلما علم بها الفرزدق أنشد أبياتًا يخبر بها المرأة أنه سيرحم ضعفها ، ولن يهجو ولدها مع عقوقه لها ، فقال :

نبئت ذا الأهدام يعوي ودونه *** من الشام زراعاتها وقصورها
على حين لم أترك على الأرض حية *** ولا نابحًا إلا استسر عقورها
كلاب نبحن الليث من كل جانب *** فعاد عواء بعد نبح هريرها
عجوز تصلي الخمس عاذت بغالب *** فلا والذي عاذت به لا أضيرها
لئن نافع لم يرع أرحام أمه *** وكانت كدلو لا يزال يعيرها

لبئس دم المولود مسَّ ثيابها *** عشية نادى في الظلام بشيرها
وإني على إشفاقها من مخافتي *** وإن عقّها بي نافع لمجيرها
-
يقال: أول من سن لبس النعال جذيمة الأبرش ،وقيل : قبله من أيام السامبيين .
-
وقال الشاعر :
ولا يأكل الكلب الشرود فعالنا *** ولاننتقي المخ الذي في الجماجم
وفيه إشارة إلى ترك العرب اكل مخ الرأس لما فيه من الشراهة .

وهناك حديث ضعيف في " السنن " أن قيس بن سعد بن عبادة أطعم رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مخ رأس شاة ، والامر مباح وراجع للإنسان نفسه

-
كان الملوك لايلبسون النعال المسمرة لقلة مشيهم ، قال الشاعر :
رقاق النعال طيب حُجزاتهم *** يُحيون بالريحان يوم السباسب
-
قال الشاعر يمدح بني الحارث بن سدوس بأنهم لايصلحون نعالهم بل يرمونها :
ونلقي النعال إذا نقبت *** ولا نستعين بأخلاقها
ونحن الذؤابة من وائل *** إلينا تمد بأعماقها


تاريخ الإضافة : 30/10/2013
الزيارات : 1638
رابط ذو صله : http://www.aathar.org
الكاتب : عبدالعزيز العويد
القسم : مقال الاسبوع


محمدمهدی
2016-09-22 18:16:58

قضاه زماننا صاروا لصوصا عموما فی القضایا لاخصوصا خشینا منهم لو صافحونا للصوا من خواتمنا فصوصا



أضف تعليق ...
أضف تعليق
إلغاء


جميع الحقوق محفوظة لموقع aathar.org
Powered by: Arkaan Systems arkaansystems.com
sitemap